تخطى إلى المحتوى

إلى الكبار سنا ومقاما 2024.

بسم الله الرحمن الرحيم

اخوتي الكرام

السلام عليكم جميعا

إذا سألت رجل في السبعينيات من عمره ما أحلى أيام حياتك سيظل فترة صمت يسترجع جميع مراحل حياته وينتقي من كل مرحلة أجمل ما فيها ليحكي لك عنها ولكنه بهذا يضيع آخر وأجمل مرحلة من عمره في تلك الحسرة التي ملأ مرحلة سابقة ويعيد الكرة فيما بقى.

هذا هو الموضوع

سن التقاعد

الناس جميعا يعملون ألف حساب لهذه المرحلة

فهي مرحلة الثبات بعد الحركة

مرحلة الخمول بعد النشاط

مرحلة تنذر أن من ورائها موت

مرحلة اللا هدف وسط عالم مفعم بالأهداف

مرحلة اللا أمل في عالم مفعم بالآمال

إن أردت أن اصف وأزيد الاحباط احباطا أستطيع بكل بساطة، وهذا ما يفعله من هو مقدم أو أقدم على سن التقعد، يغرق في افكار سلبية ويدخل دائرة مفرغة من الاحباطات التي تجر أخرى استجابة منه لصدمة التغيير، والتغيير ذو الفكرة السلبية المسبقة.

ولكن هناك وجه آخر للأحداث لا يأتي إلا على بال القليل بل إني لم أرى بعيني حتى الآن من يفكر بهذه الرؤية إلا في المجتمعات الغربية مع أن عقيدتنا تسمح لنا بالتفوق عليهم في هذه المرحلة.

لماذا لا تكون هذه المرحلة بداية التحرر من الواجبات والأعباء الأسرية للتفرغ للاهتمام بالنفس، وذلك على مستوى الأكل والملبس والخروج للتنزه والرياضة والتريض وكل ما لم يسع الوقت له من قبل.

كبر السن محبط لكن في عقيدتنا ليس محبط على الاطلاق لأن كبر السن يعني القرب من الجنة التي يعود فيها الشيخ والمرأة العجوز إلى سن 33 عام على أجمل خلقة بدون مرض وبدون تعب ومنغمسين في متع ليس لها أول من آخر تلك الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

طبعا الرد الطبيعي كيف ولا أحد يضمن الجنة

وأقول أخي الكريم إذا ذقت جنة الدنيا ستذوق إن شاء الله جنة الآخرة

وجنة الدنيا هي متعة الايمان بالله والائتناس به والقرب منه

..

وكيف تصل إلى ذلك

..

هذا هو ما يجب عليك أن تنشغل به في دنيا ما بعد التقاعد، واعلم وقتها أنك قد اوتيت فرصة لم تؤتى للكثيرين، فرصة الوقت، ما أجمل أن يكون لديك الوقت كي تبحر في كتب السلف وتتفكر في خلق الله بخبرتك الثرية وأن يكون لك رؤية تستطيع في زمن التكنولوجيا نقلها إلى العالم أجمع لتساعد شباب صغير على الاختيارات الصحيحة وتجنب الأخطاء التي وقعت فيها من قبل.

لماذا لا تثقل خبراتك بالايمان بالله فقد تسطر يديك كتبا تكون بمثابة صدقة جارية لك تقطف ثماراها وأنت في قبرك وحتى يوم القيامة.

قد تكون انشغلت وأنت بكامل طاقتك بما يحتاج فيك لهذه الطاقة وأهملت داخلك الابداع الذي يحتاج لضعفك حتى يخرج، لأنه يحتاج منك الهدوء والتركيز والسكون الذي لم تكن لتستسلم له في عز طاقتك، هذا الابداع ابحث عنه في نفسك لأن وقت خروجه قد حان.

الكثير من كبار السن اجده كل ما يركز فيه أن أولاده لم يسألوا عنه حتى لو كانوا يسألون، لكن المشكلة أنه قَبِل شكل هذه المرحلة الذي ارتسم في ذهنه منذ سنوات وهو انه أصبح اعتماديا على الآخرين ويريد منهم تلبية هذه الاعتمادية ولو أنه فعليا لا يحتاج لأحد، لذا أقول أنك أخي في هذه السن لست محتاجا لأحد ولا ترثى لنفسك على ذلك، انت شخصية مستقلة وتستطيع أن تخطط حياتك بشكل يخرجك من دائرة الاعتماد على أحد، وهناك الكثير من الأمثلة التي تدل على أن الانسان قادر في اي مرحلة وبأي اعاقة أن يعيد بناء ما تهدم من حياته بالشكل الذي يتناسب مع المتغيرات الجديدة، وذلك نراه مثلا فيمن فقد نظره في سن صغيرة أو من فقد أطرافه أو من أصيب بمرض اقعده، فالحمد لله انظر لنفسك ستجد أن التغير الذي طرأ عليك أبسط بكثير من تغيرات طرأت على شباب كلهم طاقة ومُنِعوا بقدر الله من استغلالها بالشكل المتعارف عليه، فتجدهم يعيدوا توجيهها بالشكل الذي يناسبهم، وأنت أخي لست أقل منهم بل أنت في أحوال كثيرة أفضل بمراحل.

أرجو من قراء هذه الرسالة إذا كانوا شبابا أن يرسلوها إلى الكبار عسى أن تُغير هذه الكلمات المتواضعة حياة رجل أو امرأة مثقل بالخبرات والأفكار الابداعية الثرية، فينفع الله به الأمة، ويجعله سببا في يقظتها بعد أن أصبحت في مرحلة الاحتضار.

هناك بعض النصائح التي أريد أن أوجهها للشباب الذين لديهم أهل في هذه السن كي يساعدوهم بها

يمكنكم اخوتي شغل أوقاتهم بتشجيعهم على الدخول على الانترنت وتعلم الجديد والانشغال بالدخول على المنتديات لأن وجودهم فيها سوف يقتل شعورهم بالوحدة، بالاضافة إلى أنه سيقوم بعمل توازن ايجابي في الحوارات وتبادل خبرات بين الشباب الصغير جدا والكبار جدا وهكذا يتعلم الصغار "من الآخر" لأن غالبا الفئة الوسط تكون مشغولة في اعباء الحياة، وهكذا يكبر الصغار بأدب الكبار.

يمكن أيضا شراء كتب قيمة لهم للقراءة والتعلم، أو شرائط الدروس الدينية للتعلم بالسماع

أو مساعدتهم للقيام ببعض النشاطات الرياضية لأنها مهمة جدا للكبار وتخفف من ميولهم للحزن والاكتئاب

يمكن المرور عليهم بهدية رمزية من آن لآخر لأن مثل هذه اللمسات تشعر الشخص أنك تهتم به ولو لم تكن الهدية ثمينة ولو لم تجلس معه لساعات ولكن مجرد مرورك يعني الكثير.

أنا لا أتحدث عن تسول الكبار لتلك المشاعر

هذه ليس منَّة أو تفضل منك عليهم

إنها نجاتك أنت من النار

إنها أغلظ وأثقل الطاعات في ميزانك يوم القيامة

بر الوالدين ….. وصلة الرحم

داليا رشوان

www.alameron.com

تكتبى مشاركتك هذه اليوم ؟

واليوم هو ذكرى مولدي الثاني
بعد

….

الستين

ووجعتنى مقالتك

فلم استطيع الرد عليها

اتركينى اليوم اجتر ذكريات 62 سنة مرت

ثم ارد عليك فى الغد باذن الله

أخي الكريم

كل عام وأنت بألف صحة وسلامة

احزننتني بأن المقالة ضايقتك

فلقد كتبتها لتفتح لك آفاقا جديدة وليست للمضايقة

فالكل يريد الرجوع بالزمن للخلف مع أننا لو عشنا اللحظة واستمتعنا بها ستتغير رؤيتنا للحياة تماما

انتظر ردك بعد قراءة المقالة

ولكن لا أستطيع الانتظار للغد

المقالة ليست بهذا الطول

لك مهلة ساعة على الأكثر وبعد ذلك …..
…………..

………….

…………

سأضطر للانتظار

كل عام كنت أنتظر يوم مولدي بلهفة

ألا يوم مولدى الستين ؟؟ كنت أنتظره بخوف وقلق وألم …

سأترك وظيفتي .. ومكان عملي … وزملائي ..

لن أصحوا مبكرا .. لن أعود في الظهيرة …

………………………………………….. …

المشكلة كما ذكرتها أخي تتلخص في

ماذا سأفعل؟؟؟

وإن وجدت اجابة مناسبة ستكتشف أنك انتقلت إلى حياة أكثر سعادة وليست بالتعاسة التي تتخيلها

لقد وجدت في اطار معارفي أن النساء أكثر مرونة في تقبل هذا الأمر عن الرجل

لأن المرأة تجد في سن التقاعد فرصة لتفرغ نفسها للمهام التي كانت تفعلها مع خروجها للعمل ولم يكن لديها الوقت الكافي لها

أما الرجل فلأن مهامه كلها كانت مرتبطة بعمله فتحدث المشكلة

أي أن المشكلة في ايجاد مجال اهتمام له هدف شافي وكافي لاستبداله مكان الوظيفة

مشكوره اختي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.