فإن الكسل والخَوَرَ ينافي الرغبة في الدين ، وينافي الجهاد الحقيقي ، وأما اليأس من حصول المصالح ومن دفع المضار فإنه الهلاك بعينه .
وهل أخَّر المسلمين عن الأمم ، إلا تفرقهم وكسلهم وجبنهم وخورهم ويأسهم من القيام بشؤونهم حتى صاروا بذلك عالة على غيرهم .
ودينهم قد حذرهم عن هذه الأمور أشد التحذير . وأمرهم أن يكونوا في مقدمة الخلق في القوة ، والشجاعة ، والصبر ، والملازمة للسعي في كل أمر نافع ، والعزم ، والحزم ، والرجاء ، وحسن الثقة بالله في تحقيق مطالبهم . والدواعي لهم في ذلك متوفرة .
فإن مجرد السعي في ذلك بحسب الإمكان من أفضل الأعمال المقرِّبة إلى الله .
علاج الكسل .
يا عجباً لمؤمن يرى أهل الباطل يجهدون ويألمون في نصر باطلهم ، وهم لا غاية لهم شريفة يطلبونها ، وهو مخلدٌ إلى الكسل عن نصر الحق الذي يترتب على نصره من الخيرات العاجلة والآجلة ما لا يمكن التعبير عنه ، كل ذلك خوفاً من المشقة وزهداً في إعانة إخوانه المسلمين في ماله أو بدنه وقوله وفعله ، بل زاهداً في مصالح نفسه الحقيقية .
قال الله تعالى : (( إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ ))
للشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله
صيد الفوائد
السلام عليكم ورحمه الله
رحم الله الشيخ وطيب ثراه
وجزاه خير الجزاء لما قدمه لأمته
وجزاك الله خير اخي الكريم
وجزيت خيرا ..