تخطى إلى المحتوى

غاية المنى في قصة الرجل الذي تصدق على أهل الغنى ومن سرق ومن زنى 2024.

بقلم: الأستاذ/ هلال سعد الدين الترمانيني
لاكي

غاية المنىفي قصة الرجل الذي تصدق على أهل الغنى ومن سرق ومن زنى!!

عن أبي هريرة لاكي: أنّ رسول الله لاكي؛ قال: «قال رجلٌ: لأتصدَّقنَّ بصدقةٍ؛ فخرج بصدقته؛ فوضعها في يد سارقٍ, فأصبحوا يتحدَّثون: تصدَّق على سارقٍ, فقال: اللَّهمَّ لك الحمد. لأتصدَّقنَّ بصدقةٍ, فخرج بصدقته؛ فوضعها في يدي زانيةٍ, فأصبحوا يتحدَّثون: تصدَّق اللَّيلة على زانيةٍ, فقال: اللَّهمَّ لك الحمد على زانيةٍ. لأتصدَّقنَّ بصدقةٍ, فخرج بصدقته، فوضعها في يدي غنيٍّ، فأصبحوا يتحدّثون: تصدّق على غنيٍّ.
فقال: اللَّهمَّ لك الحمد على سارقٍ، وعلى زانيةٍ، وعلى غنيٍّ؟!.
فأتي فقيل له: أمّا صدقتك على سارقٍ؛ فلعلَّه أن يستعفَّ عن سرقته, وأمَّا الزَّانية، فلعلّها أن تستعفَّ عن زناها, وأمّا الغنيُّ؛ فلعلّه يعتبر؛ فينفق ممّا أعطاه اللّه».
أخرجه البخاري (1421، 2523)، ومسلم (1022)، وأحمد (2/322).

غريب الحديث:

(قال رجل): أي: من بني إسرائيل؛ كما في رواية أحمد.

(لأتصدقن): من باب الالتزام؛ كالنّذر مثلًا, والقسم فيه مقدّر؛ كأنه قال: واللّه لأتصدقن.

(فوضعها في يد سارقٍ): أي: وهو لا يعلم أنّه سارق.

(تصدق): -بضم أوله على البناء للمفعول-؛ أي: أخرج صدقة.

(فقال: اللهم لك الحمد): لأنّ صدقتي وقعت بيد من لا يستحقها، فلك الحمد حيث كان ذلك بإرادتك لا بإرادتي, فإنّ إرادة الله كلها جميلة.

وقد صح أن النبي لاكي كان إذا رأى ما لا يعجبه؛ قال: «الحمد لله على كل حال».

«أتي» أي: أري في المنام، كما في رواية أحمد (2/ 350) بإسناد جيد.

الشرح الإجمالي:

كان رجل من بني إسرائيل يحب الخير، فنذر لله: أن يتصدق بجزء من ماله، ومن شدة إخلاصه وحبه لصدقه السر التي تطفئ غضب الرب خرج ليلًا؛ لكي لا يراه أحد إلا الله -عز وجل-؛ فصادفته إمرأة زانية –وهو لا يعلم حالها- فوضع صدقته في يدها.. فأصبح الناس يتحدثون: تصدق على زانية.. فلما رأى أن صدقته لم تقع حيث يجب أعادها مرة أخرى، فوقعت هذه المرة في يد سارق، فقيل: تصدق على سارق.. فأعادها ثالثة، فوقعت في يد غني.

لم يعجز الرجل بل فوّض أمره لله، فرأى في منامه رؤيا صالحة: أن الله تقبل صدقته، ولعلها تزجر هؤلاء عما هم من المعاصي، وتحض الغني البخيل على الإنفاق.

من فوائد الحديث:

1- في الحديث دلالة على أن الصدقة كانت عندهم مختصة بأهل الحاجة من أهل الخير, ولهذا تعجبوا من الصدقة على الأصناف الثلاثة.

2- وفيه أن نية المتصدق إذا كانت صالحة قبلت صدقته، ولو لم تقع في الموطن الذي يحب، أو الموقع الذي يستحق.

3- وفيه فضل صدقة السر, وفضل الإخلاص.

4- فيه استحباب إعادة الصدقة إذا لم تقع الموقع الذي يريده.

5- فيه أن الحكم للظاهر حتى يتبين سواه.

6- وفيه بركة التسليم والرضا, وذم التضجر بالقضاء؛ كما قال بعض السلف: «لا تقطع الخدمة، ولو ظهر لك عدم القبول».

7- عناية الشرع بالصدقة، وترغيبه فيها، وثنائه على أهلها؛ لما لها من المنافع العظيمة على المتصدق، وعلى من تدفع إليه، وعلى المجتمع.

8- على المسلم أن يجتهد في تزكية نفسه؛ ببذل المال إلى المحتاجين، وفي سائر وجوه البر، وأن يتحرى من هو أكثر حاجة من غيره، ويتأكد التحري في الزكاة المفروضة؛ لأنه لا يجوز بذلها إلى غير أهلها.

9- فيه أن من يقع في الكبائر العظيمة؛ فإذا نُهِيَ عن ذلك اعتذر بحاجته؛ أولى له أن يكف عن تلك الموبقات؛ لأن الله -عز وجل- تكفَّل برزقه.

10- فيه أن الرؤيا الصالحة جزء من النبوة؛ وهي: من المبشرات، وأنها تسرُّ ولا تغرُّ. منقول من الصحيفة الصادقة

جزاكى الله كل خير اختنا الكريمه وجعله فى ميزان حسناتك

الصدقه لا يعلم خيرها الا من تعود عليها لانها تعود عليه بالخير الكثير

لاكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.