تخطى إلى المحتوى

نظرة المجتمع العربي . 2024.

نظرة المجتمع العربي …

يبدأ المشهد هكذا

***

الأم تقول لجارتها بحزن بالغ:
مش عارفة أعمل إيه معاها.. كل صحباتها اتجوزوا ماعدا هي.. وكل ما يتقدم لها واحد ترفضه وكأنه معمول لها عمل.. كبرت البنت خلاص وبقى عندها 29 سنة وقاعدة لي كده زي البيت الوقف.. والناس خلاص هتاكل وشي.. طيب أعمل إيه بس معاها؟

***

أو هكذا

حوار بين شاب وصديقه:
عارف "ليلى".. اتطلقت امبارح من جوزها.. والله صعبانة عليّ دي لسه صغيرة.. بس مين هيرضى بقى يتجوز واحدة مطلقة.. لأ وإيه دي ماكملتش معاه إلا سنة واحدة بس.. أكيد الموضوع فيه إنّ.. وإحنا مالنا يا عم!

***

أو هكذا

جلسة نميمة نسائية أصيلة:
"سوسن" دي غريبة قوي.. دي نزلت الشغل بعد ما جوزها مات بشهر واحد بس.. لأ وبتضحك وعايشة حياتها ولا كأن فيه حاجة.. شوية شوية تقلع الأسود كمان.. باين عليها عاوزة تتجوز تاني.. ما هو الصنف ده يقتل القتيل ويمشي في جنازته! -مصمصة شفاه-.. حكم!

***

هذه هي الحقيقة الـ….. "ضع مكان النقط ما تشاء من أوصاف.. مُرة.. سخيفة.. مخيفة"
وهذه النظرة السائدة في أغلب المجتمع بتاعنا تجاه..
المرأة التي تأخرت في الزواج..
أو تلك المطلقة..
أو التي توفي زوجها وأصبحت أرملة في سن مبكرة..

لا أحد يبحث في الأسباب
وإنما يطلق أحكاما سابقة التجهيز..
أحكاما تشمل كل اللائي تأخرن في الزواج أو تم تطليقهن أو أصبحن أرامل
جميعهن
إما مشيهم مش مظبوط
أو نحس
أو عاملين زي البيت الوقف -وهو وصف قاس.. بجح إذا شئنا الدقة-

والأحكام غالبا مطلقة وعامة..
ماحدش بيفكر إن لكل حالة أسبابها الخاصة جدا التي لا تصلح للتعميم..

يعني وارد جدا إن البنت اللي تأخرت في الجواز..
يكون عندها حق في رفضها للعرسان لأنهم غير مناسبين لها..

هتقول: "يعني معقول كل اللي بيتقدموا لها وحشين؟"
نرد ونقول: "أيوه يا أخي وارد جدا.. إيه المشكلة يعني؟ إنت لو حسبت عدد الناس الوحشة اللي بتقابلهم في حياتهم وقارنتهم مع عدد الناس الحلوين.. هتكتشف إن الغلبة تقريبا للوحشين فإيه المانع إنهم ييجوا كلهم ورا بعضهم.."

ثم إنه مش شرط يكون العريس سيئ عشان ترفضه البنت
ممكن يكون كويس جدا ومناسب جدا
بس لحد تاني غيرها لكنه لا يصلح لها تحديدا

وبعدين ده في الأول وفي الآخر نصيب
ورغم أن الجملة دي سمعناها كتير في المسلسلات بس هي حقيقية فعلا
وفي الأول وفي الآخر اللي ربنا رايده هيكون فعلا

نفس الأمر بالنسبة للمرأة المطلقة..
هو ليه الناس بتفترض إنه طالما البنت اتطلقت يبقى العيب منها؟!
مش جايز ووارد جدا يكون العيب من جوزها
ومش جايز لهفة أهلها واستعجالهم على جوزاها هو اللي خلالها تتسرع في القرار وتختار الزوج الخطأ فكان لابد من الطلاق؟

وبعدين يا أخي افرض حتى اتجوزت واحد كانت شايفة فيه إنه مثالي وبعدين اكتشفت بعد الجواز إنه مش كده.. غلطت يعني.. تستمر في الغلط ولا تعالجه؟

ومش الطلاق ده حلله ربنا؟
لأنه أكيد عارف بقدرته التي فاقت الكل أنه أمر مهم وأن كثيرا من الناس سيحتاجون له من أجل حل أمر معقد ومن أجل فض الارتباط بين طرفين باتت العلاقة بينهما مستحيلة.

يبقى ليه الناس بتتعامل مع المطلقات بكل الريبة والتوجس والشك ده؟

ده حتى الأرامل..
اللائي لا ذنب لهن مطلقا في وفاة أزواجهم
-ده قدر ربنا هتعترض برضه؟!-
تلاقي نظرة المجتمع برضه مضطربة وحائرة بين التعاطف والشك..
والجميع لابد وأن ينظر للأرمل على أنها "كيان ناقص" لابد من ترميمه
والترميم لا يتأتى إلا بالزواج مرة تانية -غالبا من أخي الزوج الراحل!-
حتى يتم سترها..

بالقطع نحن لا ندعو..
إلى تأخر البنات في الزواج
أو إلى إسراع معدل الطلاق!
أو حتى إلى عدم زواج الأرامل

بالقطع لأ
ما ندعو إليه هو عدم التعميم في النظرة..
وعدم النظر للمرأة -التي تأخرت في الزواج أو المطلقة أو الأرمل- بكل هذا الشك والريبة..
وعلى أنه لازم يكون فيها أو في سلوكها "حاجة مش ولابد"!

شايفين إن المجتمع العربى بينظر
للمرأة المتأخر زواجها والمطلقة والأرمل نظرة مش جيدة

ايش الحل من وجهة نظركم؟

منقووووووول

شكرا على الموضوع
على فكرة الناس لايعجبهم العجب ولاالصيام برجب
واقول للى يتابع الناس
((من تتبع الناس مات هما))
وشكرا

الله يهدي هدولا الناس في كل حاجه يحبوا يدخلو
الله يصرف عننا هذي الاشكال
مشكوره اختي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.